مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتب يوسف سيد خضر
لكل كاتب حكاية، ولكل قلم رحلة تحمل بين سطورها الكثير من الشغف والتجارب والإلهام. وفي هذا الحوار نسلط الضوء على الكاتب " يوسف سيد خضر " لنتعرف عن قرب على بداياته، وأبرز محطاته الأدبية، ورؤيته للكتابة والإبداع، من خلال مجموعة من الأسئلة التي تكشف لنا جانبًا من رحلته المميزة.
.1. متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وكيف اكتشفت موهبتك الأدبية؟
بدأت رحلتي مع الكتابة من حبي الشديد للحكايات والقصص. كنت دائمًا أجد نفسي أتخيل أحداثًا وشخصيات مختلفة، وأتساءل عن مصائرها. مع الوقت تحولت هذه الأفكار إلى كلمات على الورق، واكتشفت أن الكتابة ليست مجرد هواية بالنسبة لي، بل وسيلة أستطيع من خلالها التعبير عن كل ما يصعب قوله.
2. هل تؤمن بأن الكتابة موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها؟
أؤمن أن الكتابة تبدأ بموهبة، لكنها لا تنجح بدون اجتهاد. الموهبة تفتح الباب، لكن القراءة والتعلم والتجربة المستمرة هي التي تجعل الكاتب يتطور ويصنع لنفسه أسلوبًا خاصًا.
3. ما أول عمل أدبي كتبته؟
أول عمل أدبي كامل أقدمه للقراء هو رواية “مطر”، وهي ليست مجرد رواية بالنسبة لي، بل بداية حلم كنت أسعى لتحقيقه منذ سنوات.
4. كيف تصف أسلوبك الأدبي؟
أحب الكتابة التي تصل إلى القلب مباشرة. أسلوبي بسيط في لغته لكنه عميق في مشاعره، وأحاول دائمًا أن أجعل القارئ يعيش الأحداث لا أن يقرأها فقط.
5. من أبرز الكتّاب الذين تأثرت بهم؟
تأثرت بالعديد من الكتّاب الذين امتلكوا القدرة على لمس مشاعر القارئ وترك أثر داخله، وأحرص دائمًا على التعلم من كل تجربة أدبية أقرأها.
6. ما أكثر كتاب أثر في طريقة تفكيرك؟
لا أستطيع تحديد كتاب واحد فقط، لكن الروايات التي تتناول الجانب الإنساني وصراعات النفس كان لها التأثير الأكبر على طريقة رؤيتي للحياة والناس.
7. كيف تولد فكرة العمل الأدبي لديك؟
في كثير من الأحيان تبدأ الفكرة من شعور أو موقف عابر. أحيانًا كلمة واحدة أو لحظة قصيرة تكون كافية لتشعل بداخلي قصة كاملة.
8. كيف تعرف أن فكرة ما تستحق أن تتحول إلى رواية؟
عندما تظل الفكرة تطاردني لأيام أو أسابيع ولا تتركني، أعرف أنها تستحق أن تُكتب. الأفكار الحقيقية لا تختفي بسهولة.
9. هل تستمد شخصياتك من الواقع أم من الخيال؟
شخصياتي خليط من الاثنين. أستوحي بعض التفاصيل من الواقع، لكن الخيال يمنح الشخصية روحها الخاصة.
10. كيف تختار شخصيات أعمالك وأسماءها؟
أهتم أن يكون لكل شخصية دور حقيقي في الأحداث، وأن يكون اسمها مناسبًا لطبيعتها ويعبر عنها بشكل أو بآخر.
11. ما أكثر شخصية شعرت بالارتباط بها؟
شخصية “مطر”. لأنها حملت جزءًا من أفكاري ومشاعري وتساؤلاتي، لذلك شعرت أنها الأقرب إليّ.
12. ما الرسالة التي تسعى لإيصالها من خلال كتاباتك؟
أحاول أن أقول إن خلف كل إنسان قصة تستحق أن تُفهم، وأن الألم والخوف والأمل مشاعر تجمعنا جميعًا مهما اختلفت ظروفنا.
13. ما الدور الذي يلعبه البحث والاطلاع في أعمالك؟
البحث يمنح العمل مصداقية أكبر، ويجعل التفاصيل أكثر واقعية، لذلك أعتبره جزءًا مهمًا من عملية الكتابة.
14. كيف تتعامل مع فترات غياب الإلهام؟
لا أحاربها، بل أتقبلها. أقرأ أكثر، وأراقب الحياة من حولي، وأمنح نفسي الوقت حتى تعود الأفكار بشكل طبيعي.
15. ما العادات التي تساعدك على الاستمرار في الإبداع؟
القراءة، وتدوين الملاحظات، والتفكير في الشخصيات والأحداث حتى خارج أوقات الكتابة.
16. ما أصعب تحدٍ واجهته خلال مسيرتك؟
التغلب على الخوف من عدم النجاح. كل كاتب في بدايته يتساءل إن كان ما يكتبه سيصل إلى الناس أم لا.
17. هل سبق أن دفعك رأي القراء إلى تعديل أحد أعمالك؟
بالتأكيد. أستمع جيدًا للآراء الصادقة، لأن الكاتب لا يتوقف عن التعلم أبدًا.
18. ما أكثر رسالة من قارئ أثرت فيك؟
عندما يخبرني قارئ أن أحد مشاهد الرواية جعله يرى نفسه أو يشعر بأن هناك من يفهم ما بداخله، أشعر أن الكتابة حققت هدفها.
19. ما أكثر خطأ يقع فيه الكتّاب المبتدئون؟
الاستعجال. الكتابة تحتاج إلى صبر ومراجعة وتطوير مستمر.
20. ما رأيك في وسائل التواصل الاجتماعي؟
أصبحت وسيلة مهمة لوصول الكاتب إلى جمهوره، لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن جودة العمل نفسه.
21. ما رأيك في انتشار الكتب الإلكترونية؟
أراها فرصة عظيمة لوصول الأدب إلى عدد أكبر من القراء، خاصة في عصر السرعة والتكنولوجيا.
22. ما الحلم الذي ما زلت تسعى لتحقيقه؟
أن تصبح أعمالي الأدبية قريبة من الناس، وأن أترك أثرًا يبقى في ذاكرة القارئ بعد أن ينتهي من القراءة.
23. إذا طلب منك تلخيص رحلتك الأدبية في جملة واحدة؟
“بدأت بحلم صغير، وما زلت أطارده بكل ما أملك من شغف.”
24. ما النصيحة التي كنت تتمنى سماعها عندما بدأت الكتابة؟
لا تخف من المحاولة، فالصفحة الأولى دائمًا هي الأصعب، لكنها بداية كل شيء.
25. وفي ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى قرائك؟
أقول لكل قارئ منح كلماتي جزءًا من وقته: شكرًا. وجودكم هو السبب الذي يجعل الكاتب يستمر. أتمنى أن تجدوا في رواية “مطر” شيئًا من أنفسكم، وأن تعيشوا بين صفحاتها تجربة
وبهذا نصل إلى ختام حوارنا نشكر الكاتب " يوسف سيد خضر "على وقته الثمين وإجاباته القيّمة، ونتمنى له مزيدًا من النجاح والتألق في مسيرته الأدبية، وأن يظل قلمه مصدر إلهام وإبداع.
إعداد الحوار: الصحفية ملك إيهاب




