حوار صحفي مع الكاتب محمد هاشم

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتب محمد هاشم 



ضمن سعي مجلتنا «قعدة مُبدعين» لفتح آفاق جديدة وتقديم كل موهبة تستحق الظهور والنهوض في عالم الأدب وتسليط الضوء على الشباب، نفتح نافذةً مختلفةً من خلال استضافتي للكاتب «محمد هاشم» ابن محافظة الشرقية، الذي شقّ طريقه في الوسط الأدبي برواية «أنين الفراق» عام 2024 والتي عُرضت في عدة مكتبات.  
تنوعت كتاباته بين الفانتازيا وعلم النفس وغيرها من الألوان الأدبية، فنحن اليوم مع موهبة استطاعت أن تبني عوالم خاصة جدا داخل عالم الأدب.



1: كيف كانت البداية وكيف اكتشفت أن لديك موهبة؟
- في بداياتي من عام 2017 كنت أميل إلي الخواطر ، كتابات العبارات القصيرة ، أكتب مع نفسي في الخفاء ، إلي أن أمسكت ورقتي وتحولت إلي قصة ، لكن حينها لم أكن قد أمتلك الخبرة الكافية لكتابة موضوع جيد ، كنت أكتب يومياتي ، مواقف مررت بها في طريقي ، أكتب أي شيء يمر بي حتي ولو كان مرور الكرام ، كان ذلك في عامي الدراسي في المرحلة الثانوية ، إلا أن كبرت والتحقت بالكلية ، علمت بمدربين يعلمون فن كتابة الرواية وتعلم فنون الكتابة الإبداعية ، التحقت بهم ونهلت من خبارتهم وتجاربهم ، وعملت علي القراءة الجادة ، أن تكون قارئ جيد ومثقف ، لأن القراءة ستعطيك العلم والخبرات لكي تكتب كتابا أو رواية ، فبدون القراءة لا توجد كتابات ، العقل عندما يكون فارغا لن ينتج ، وكل إناء ينضح بما فيه ، أما عن التطورات فقد تطورت بالقراءة ونهل الخبرات والتعلم ، وماذلت أتعلم وسأظل أتعلم حتي الموت ، وعلمت بأمتلاكي تلك الهواية عندما خط قلمي علي الورق ، حتي أصبحت كلمات تقرأ ، ويحبها من يقرأها .

2: هل للواقع تأثير على الكاتب أم أن الكاتب يبني عوالمه من الخيال؟
- في كتابتي لا أعتمد علي التجارب الشخصية كثيرا ، أحيانا التجارب الشخصية مليئة بالملل ، لن تفيد المجتمع بشئ ، ولكن علي المستوي الشخصي أحيانا أميل إلي الخيال وإلي الواقع ، وثمة ما يكون الواقع ممزوجا بالخيال ، كتاباتي أغلبها من الدراما الواقعية الممزوجة بالخيال .

3:ما هي نصائحك لمن يبدأ بالكتابة؟
- الكتابة فن راقي وجميل ، الكتابة رسالة وهدف سماوي نبيل ، تمسك بحلمك ، وأسعي دائما إلي النجاح والتفوق ، أقرأ كثيرا وأصنع ثقافتك العلمية من خلال تطلعك إلي ما تحب قراءته ، غذي عقلك بالقراءة والثقافة ، دائما كن في جديد مستمر ، حتي تصبح في الأماكن المرموقة ومن الفائقين ، وأسأل الله للجميع التوفيق .

5: هل لديك فكرة معينة تركز عليها في أعمالك؟
- أكيد ، دائما ما أركز على الأفكار التي تفيد الناس والمجتمع ، وتعود عليهم بالنفع ، فهناك كتاب يكتبون أشياء لا تمت للواقع بصلة ولا تفيد المجتمع ولذلك لا أقتدي بهم ولا أحبذهم .

7: هل الخيال كافٍ لإيصال فكرة الكاتب للقارئ؟
- أنا أعمل على الكتابة من خلال الواقع والخيال معا ، فا الخيال يساعد على إيضاح الفكرة من خلال الإلتماس مع الواقع والعمل على قوة الحبكة وترابط الأحداث وإيصال الفكرة بشكل واضح .


8: هل طرأت بخاطرك يومًا فكرة معينة تريد كتابتها ولكنك تخشاها؟
- أنا لا أخشى شيئا ، بل أكتب كل أفكاري بكل ثقة ووضوح .

9: هل تأثرت موهبتك ببعض الكُتاب الذين قرأت لهم؟
- عشقي لأستاذي الذي كان لي عونا في تعلمي لكتاباتي ، دكتور " أحمد خالد توفيق " رحمه الله ، والمعاصرين " عمرو عبد الحميد " في رواياته الرائعة الخالدة ، وأهوي القراءة في أدب الرعب والفانتازيا ، والدراما الواقعية ، والروايات النفسية والسلوكية .

10: لو الزمن رجع بيك، هتختار نفس طريق الكتابة ولا طريق تاني؟
- الكتابة أكيد ، لأن الكتابة أسلوب حياة ، وحياة خالدة حتى بعد الممات ، وذكريات تخلد عبر السنين وعلى مر العصور ، ويقرأها أجيال وراء أجيال ، أنا كا روائي أعشق الكتابة وفن الكتابة .

11: كروائي إيه الفرق بين بناء عالم روائي وبناء شخصيات تصدقها القلوب؟
- بناء العالم الروائي وبناء الشخصيات هما جناحان لقصة ناجحة ، لكنهما يختلفان في النطاق والوظيفة ، والمفهوم هو تصميم " الإطار " ، أو " المسرح " الذي تدور فيه الأحداث ، وبناء الشخصيات ، غوص في أعماق النفس البشرية ، يشمل الدوافع والمخاوف والرغبات والماضي ونقاط القوة والضعف ، والهدف توفير الإتصال العاطفي ، والشخصيات هي العدسة التي يري القارئ العالم من خلالها ، وهي المحرك الأساسي للأحداث .

12:هل مجال حضرتك ك أخصائي أثر بشكل او بأخر في الكتابة عامة او موهبة حضرتك؟ 
- الدراما الواقعية ، والفانتازيا والرعب ، والروايات النفسية والسلوكية ، قلمي الذي شجعني وآراء المحيطين حولي من أصدقائي الذين أثق برأيهم ، فهم لي خير العون والسند .

13:بما إن حضرتك تطلع دوما للتطوير اي ممكن يجعل الكاتب متطور ومتجدد؟ 
- الموهبة تنموا عن طريق " القراءة والكتابة " فقط .

14: ما هو الحلم الذي تسعى إليه؟
- حلمي أن أرى أعمالي تملأ خذائن مكتبات العالم كله ، أن يقرأ لي كل العالم مؤلفاتي ، وإخراج أعمالي إلى النور ، أنا لا أسعى إلى المال والشهرة والنجومية ، ولكن سعيي الحقيقي كسب جمهور عريق ومحبين ومتابعين يتابعون كتبي ومؤلفاتي وتساعدهم على كسب ثقتهم وتفتح عقولهم للثقافة النافعة والمفيدة ، والإقتداء بالكتاب والأدباء الكبار ، حلمي الحقيقي ، أن أصل إلى قلوب الناس وكسب محبتهم وثقتهم , وأن أكون كاتب مميزا وصاحب قلم




في الختام: فكل موهبة لها بداية وطريق تسلكه مختلفًا عن غيرها، واليوم في «قعدة مبدعين» استعرضنا موهبة بدأت ملامحها تظهر في عالم الأدب بشكل مختلف تمامًا.  
تحدّث الكاتب عن عمله وحلمه القادم، وما يستطيع تقديمه من خلال أعماله، وتطلّعه إلى الأفضل دائمًا وإلى ما يُفيد المجتمع والرقي به.  
وفي الختام: لا يسعنا إلا أن نقول: وراء كل كلمة حكاية بطابع خاص لأصحابها، ووراء كل حكاية رسالة إنسانية. في الختام نشكر الكاتب «محمد هاشم» على الرسائل الإنسانية التي يقدمها من خلال الكتابة.

حوار: الكاتبة "ولاء خلف"

إرسال تعليق

أحدث أقدم