مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة رقية هشام
بأسلوب يجمع بين الرصانة والحداثة، استطاعت الكاتبة
(رقية هشام طه) أن تصنع لنفسها هوية أدبية خاصة في رحلة الألف ميل التي بدأتها بشغف كبير.
يسعدنا أن نبحر معكم في عقل هذه المبدعة، لنتعرف عليها بطريقة أوسع، حيث أنها نشرت عملها الورقي، والعديد من الأعمال الإلكترونية في سن صغير، وننتظر منها الكثير من الإبداع.
مرحبا بكِ في مجله "قعدة مُبدعين" يُسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
1_ لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
رقية هشام طه كاتبة روائية وقصص قصيرة، من مواليد عام 2008 بمحافظة الجيزة. عضو الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية، عضو سابق لدي مجلة نور الثقافية.
2_ ما الذي دفعك للكتابة؟
الدافع الأساسي للكتابة كان شعوري بأن لدي الكثير من الأفكار التي لا أستطيع التعبير عنها بالكلام العادي، فوجدت في الكتابة عالمي الخاص الذي أستطيع من خلاله أن أخلق قصصي وأعبر عن نفسي بحرية. كما أن حبي للقراءة منذ الصغر كان سببًا كبيرًا في تعلقي بالكتابة، ومع الوقت تحوّل هذا الشغف إلى هدف أسعى لتحقيقه وإثبات نفسي من خلاله.
3_ حدثينا عن أبرز اعمالك تفصيليًا؟
لدي عدة أعمال أدبية، من أبرزها روايات "امرأة على الطريق"، "ظلال الدم"، و"متاهة العقول". كما شاركت في عدد من الكتب المجمعة مثل "شيزوفرينيا"، "دقاتُ أحرف"، و"موسم صيد الجان". وقد تشرفت بالمشاركة بهذه الأعمال في معرض القاهرة الدولي للكتاب لعامي 2025 و2026، إلى جانب نشر العديد من أعمالي الإلكترونية على مختلف المنصات الأدبية، مما ساهم في وصول كتاباتي إلى شريحة واسعة من القراء، بجانب المشاركة في العديد من اللقاءات الصحفية والإذاعية.
4_ كيف كانت بدايتُك، وهل واجهتي صعوبة؟
بالتأكيد واجهت صعوبات، مثل عدم تقبل البعض للفكرة في البداية، وضغط الدراسة، لكنني كنت دائمًا أؤمن بموهبتي، واستمررت في تطوير نفسي والكتابة رغم كل التحديات.
في البداية كنت أكتب قصص قصيرة، وبعدها بدأت في كتابة الروايات. كانت البداية مجرد شغف، لكنه تحول مع الوقت إلى هدف أسعى لتحقيقه.
5_ كيف تحسن مستواكِ، ووصلت لما أنتِ به.؟
حرصتُ منذ البداية على تطوير نفسي بشكل مستمر، من خلال القراءة المكثفة في مجالات مختلفة، خاصةً الروايات التي تنتمي لنفس النوع الذي أكتب فيه. كما كنت أتعلم من أخطائي عبر مراجعة كتاباتي باستمرار، والاستفادة من آراء القرّاء والنقّاد. لم أتوقف عند مرحلة معينة، بل كنت دائمًا أبحث عن التعلّم والتجربة، لأنني أؤمن أن التطور الحقيقي يأتي مع الاستمرارية والاجتهاد والشغف.
6_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
بالتأكيد، تأثرتُ في بداية مشواري بعدد من الكُتّاب الذين تركوا بصمة قوية في عالم الأدب، خاصة في مجالات الرعب والغموض. كانت أعمالهم مصدر إلهام لي، حيث تعلمت منهم كيفية بناء الحبكة، وخلق أجواء مشوقة، وجذب القارئ من السطر الأول. لكنني حرصت مع الوقت على تكوين أسلوبي الخاص، بحيث أستفيد من خبراتهم دون أن أفقد بصمتي المميزة، وهو ما ساعدني على تطوير صوتي الأدبي بشكل مستقل.
7_ أذكري لنا عدد منهم، أسمائهم، وأبرز الأعمال الخاصة بهم.؟
الكاتب أحمد خالد توفيق، صاحب سلسلة "ما وراء الطبيعة" التي أثرت في حبي لأدب الرعب والغموض، وكذلك الكاتب حسن الجندي، ومن أشهر أعماله "مخطوطة بن إسحاق" التي جذبتني لأسلوب السرد المشوّق. كما تأثرتُ أيضًا ببعض الكُتّاب العالميين مثل ستيفن كينج، صاحب رواية "It"، والتي ساعدتني على فهم كيفية بناء التوتر والرعب النفسي. وقد ساهمت هذه الأعمال في تطوير خيالي الأدبي، مع حرصي الدائم على الحفاظ على أسلوبي الخاص والمميز.
8_ كيف تتعاملي مع النقد على أعمالكِ.؟
أتعامل مع النقد باعتباره جزءًا مهمًا من رحلة التطور، فأحرص دائمًا على الاستماع للنقد البنّاء والاستفادة منه في تحسين أسلوبي وأعمالي القادمة. وفي الوقت نفسه، أميّز بين النقد الهادف الذي يساعدني على التقدم، والنقد السلبي غير الموضوعي، فأركز فقط على ما يضيف لي قيمة حقيقية. بالنسبة لي، كل رأي هو فرصة للتعلّم، طالما أنه يُقدَّم باحترام وموضوعية
9_ حدثينا عن رسالتك، واهدافك من خلال الكتابة؟
رسالتي من خلال الكتابة هي أن أترك أثرًا حقيقيًا في القارئ، وأن أقدّم له تجربة يشعر بها ويتفاعل معها، سواء كانت خوفًا، أو تفكيرًا، أو حتى أملًا. أسعى من خلال أعمالي إلى طرح أفكار عميقة وقضايا إنسانية بشكل مشوّق يجذب القارئ دون أن يفقد المعنى.
أما أهدافي، فهي تطوير نفسي باستمرار، وتقديم أعمال تليق بالجمهور، والوصول إلى شريحة أكبر من القرّاء، وأن أكون من الكاتبات اللتي يتركن بصمة مميزة في عالم الأدب.
10_ما هي النصيحة التي كنت تتمنى لو قدمها لك شخص ما في بداية طريقك، وتود قولها الآن لمن يبدأ خطوته الأولى في الكتابة؟
كنت أتمنى أن يخبرني أحد منذ البداية ألا أخاف من التجربة أو من الخطأ، وأن الكمال ليس شرطًا للبدء. لذلك نصيحتي لكل من يبدأ طريقه في الكتابة: اكتب بلا تردد، ولا تنتظر أن تكون مثاليًا، فالتطور يأتي مع الاستمرار. لا تقارن نفسك بالآخرين، بل ركّز على رحلتك الخاصة، وتقبّل النقد وتعلّم منه، والأهم أن تؤمن بموهبتك حتى في اللحظات التي يشكك فيها الآخرون أو حتى نفسك..
11_في النهاية أدلينى برأيك في مجلة قعدة مُبدعين وبالحوار؟
أرى أن المجلة تلعب دورًا مهمًا في دعم المواهب وتسليط الضوء على قصص النجاح، وهو ما يمنح الشباب فرصة حقيقية للتعبير عن أنفسهم والوصول إلى جمهور أوسع. كما أنها منصة مميزة تشجع على الإبداع وتحتفي بالطاقات الجديدة.
في ختام حوارنا الشيق لا يسعنا سوى أن نُثني على رقي هذه الكلمات وروعتها كما أنه لقد سَعُدت مجلتنا قعدة مُبدعين والقائمين عليها بهذا اللقاء الجميل مع مبدعتنا الكاتبة رقية التي لمست فينا شيء بصدق قلمها وعمق وجدانها.
مدير المجلة: الكاتب والإعلامي يوسف سليم
حوار: الكاتبة نهى الخطيب




