حوار صحفي مع الكاتب أحمد الرفاعي

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتب أحمد الرفاعي 


لكل كاتب حكاية تبدأ قبل أن يكتب أول كلمة، حكاية مليئة بالشغف والتجارب التي تصنع منه صوتًا مختلفًا. 
الكاتب [ أحمد الرفاعي ] واحد من تلك الأصوات التي نجحت في الوصول إلى القارئ بصدق وعمق. في هذا اللقاء الخاص، نتوقف معه عند محطات مهمة من مسيرته الأدبية، ونسلط الضوء على رؤيته للكتابة والإبداع. 

مرحبا بك في مجله "قعدة مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:


1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟

 أحمد الرفاعي كاتب روائي و مهندس جودة وإنتاج من مدينة طنطا مواليد ٩٥ 
بدأت مسيرتي بكتابة مقالات تاريخية وعن ما وراء الطبيعة عام ٢٠١٩ ثم بعد ذلك اتجهت لكتابة الروايات

2_ما الذي دفعك للكتابة؟

شعرت أن لدي ملكة الكتابة وهذا كان منذ صغري، فكنت أدون مذكراتي اليومية عندما كنت في الصف الإبتدائي، عندما كنت في الصف الخامس 
ومع حبي للقراءة أصبح لدي شغف عميق في الدخول إلى عالم الكتابة وكان الفضل لحبي للعراب الدكتور أحمد خالد توفيق رحمه الله، وبالطبع كل الفضل لله الذي وهبني تلك الموهبة. 

3_كيف بدأت رحلتك للكتابه؟ وهل هناك لحظه معينه ألهمتك في هذا المجال؟

ـ بدأت عندما روداتني فكرة في صنع شخصية تشبه دكتور رفعت إسماعيل، لكني فضلت الا ابدأ بها وفي عام ٢٠٢٦ تحقق الحلم مع دار واحة الأدب بعد ثمانية سنوات في رحلتي مع الكتابة. 

4_ما هي إنجازاتك؟ 

- صدر لي عدة أعمال لكن اعتقد أن البداية كانت في عام ٢٠٢٥ وقت المعرض عند صدور كتاب أساطير مصر القديمة مع دار أمجاد الدولي. 

ـ كتاب أساطير مصر القديمة يتحدث عن معتقد المصريين القدماء بين الموت والحياة في رحلة من الميثولوجيا المشوقة لمعرفة معاني الحب والعدالة والخير والشر عند أجدادنا، هي رحلة تثقيفية لكل محب للتاريخ

- وفي العام التالي عندما تحقق الحلم بنشر الجزء الأول من سلسلة الشر بعنوان الملعونين في معرض القاهرة مع دار واحة الأدب، والكتاب الثاني مع دار أمجاد الدولية بعنوان منظمة SCP. 

- الملعونين هي البذرة الأولى لسلسلة الشر، الملعونين تبرز الجانب الخفي من الشر وكيف يتحول للعنة تدمر أصحابها، الملعونين ليس مجرد إسم رواية بل له رمزية هامه في سير الأحداث تخص شخصيات بعينها قد نراهم كل يوم في حياتنا يحاولون خداعنا بإسم الشرف والفضيلة. 

5_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟

ـ الإيمان واليقين بتخطي العقبات وأن أبرز القضايا الهامة التي تمس مجتمعنا وقد تشكل خطورة عليه ففي كل عمل أقوم بكتابته أوجه رسالة هامة للقارئ في الملعونين هناك شخصيات قبلت أن تكون مجرد أداة يتم التحكم بهم لشعورهم بالضعف وأن من يسيطر عليهم هو الطرف الأقوى مع إنه بشر مثله مثلهم وأن الله لم يخلقنا لنستعبد من بشر بل لنكون أحرار 
وفي أساطير مصر القديمة أن الحب دائماً ينتصر على الكره. 


6_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟ 

ـ أحب القراءة بالطبع وسماع الموسيقى والرسم. 

7_ من الشخص الذي دعمك لتسرِ في هذا الطريق؟ 

ـ أمي هي الداعم الأول لي وأستاذ عمرو الجندي و أصدقائي على صفحتي الشخصية الذي الذين اصبحوا بمثابة أسرتي الثانية وأشكر دكتور شيماء وأستاذة سلمى على منحهم الثقة لي لنشر الملعونين والتحمس للسلسلة وأستاذ هاني على منح الفرصة الجميلة لنشر كتاب أساطير مصر القديمة ومنظمة SCP. 

8_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟

ـ نعم دكتور أحمد خالد توفيق رحمه الله، وأغاثا كريستي وجورج أوريل ولافكرافت 
في الحقيقة أردت أن يكون لي الأسلوب الخاص بي ليتعرف القارئ عن هوية أفكاري لكن استفدت من دكتور أحمد خالد توفيق قدرته في دمج الأسلوب الساخر في السرد من واقع أحداث الشخصيات والكتابة باسلوب سهل مبسط للقارئ 
من اغاثا كريستي صنع حبكة محكمة بإسلوب مشوق 
اما جورج اوريل يعجبني فلسفته في كتاباته وتسليط الضوء على قضايا هامة ولافكرافت بالغموض والإثارة في كتباته. 

9_هل تفضل الكتابة الورقية أم النشر الإلكتروني؟ ولماذا؟

ـ الكتابة الورقية بالطبع، لأني أرى إنها رونق الكتابة كما إنني احب ملمس الصفحات. 

10_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟

ـ الكاتب عندما يكون شخصيات يكون في صراع مع افكاره لأن كل شخصية لها صفاتها الخاصة بها بين الخبر والشر وإضاح أسبابه، نعم يحتاج الكثير من الصراع الداخلي لصنع عالمه الخاص وخصوصا لو كان يكتب في الأدب النفسي والجريمة والأدب البوليسي وأدب الرعب


11_ متى اكتشفت أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديك؟ 

منذ رحلتي الأولى لأن دخولي لذلك العالم كان من اختياري، كانه مقدر لي أن أصبح كاتبا، فالموهبة أعتقد أن الله قد أوجدها بداخلنا منذ أن تم خلقنا والإنسان مع الوقت يكتشفها وعليه أن ينمي تلك الموهبة. 

12_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟

ـ الكتابة هي انعكاس لروحي الداخلية، عند كتباتي أرى شخصيات روايتي كأنهم أحياء ليسوا مجرد من نسيج الخيال، اتفاعل مع أحزانهم وأفراحهم مع لحظة تغلبهم على المصعاب، اعتقد إنهم جزء مني وأنا جزء منهم حتى الأسوء فيهم. 

13_من وجهة نظرك: هل الأدب قادر على تغيير المجتمع أم أنه مجرد انعكاس له؟

ـ اعتقد إنه قادر على تغير المجتمع إن أصبح الكثيرين يهتمون بالأدب كما كان يحدث في السابق. 

14_هل أنت راضٍ عن ما وصلت له؟

ـ الحمد الله ومازلت اتطلع إلى ما هو أفضل بإذن الله

15_ماذا يمثل لكَ وجود كتبك في معرض القاهرة الدولي للكتاب؟

ـ لحظة فخر وانتصار وراحة، ففي كل صفحة ولدت افكاري وولدت أحلامي، كنت أرى تفاعل القارئ مع كل شخصية يحب أحدها ويخف من أحدها ويكره أحدها. 

16_كيف تتعامل مع النقد؟ وهل له تأثير في تطوير أسلوبك الكتابي؟

ـ نعم النقد الإيجابي يكون له تأثير هام لتطوير كتاباتي. 

17_هل تعمل حالياً علي مشروع جديد؟ وما الذي يمكن أن نتوقعه منك قريباً؟

- حالياً أقوم بكتابة الجزء الثاني من رواية الملعونين، وأحضر لكتابة كتاب من مذكرات إد ولورين 
بإذن الله في الجزء الثاني من رواية الملعونين اقدم فكرة سيتم تنفيذها لأول مرة في الأدب الروائي العربي، أتمنى أن تنال استحسان الجميع. 

18_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟

ـ اصبح منتشر اكثر لكن الأهتمام به قل للأسف ربما بسبب أن أغلب الجيل الجديد يبحث عن السرعة، ولم يعد يتحمل قراءة الروايات الطويلة لذلك أرى أن الأغلبية يبحثون عن الأشياء التي تختصر الوقت وهذا قد لاحظته عندما قام مراهق بسؤالي عندما أمسك روايتي كم عدد صفحتها ولم علم إن الصفحات ليست بالكثيرة فرح واشترى الرواية. 

19_رسالتك لكل شخص يمتلك تلك الموهبة او يمتلك مواهبه آخري؟

ـ التحلي بالصبر وإن كان لم يحقق النجاح المرغوب أو كما كان يعتقد في البداية هذا لا يعني الفشل بالعكس، البدايات دائماً تكون صعبة والمتلقي يتحسس ويكتشف موهبتك ومع الأصرار على الأستمرارية ستجد النجاح. 

20_ما رأيك في المجلة؟ 

ـ استمتعت جداً بالحوار وأشكرك على الأسئلة المميزة 
اتمنى التوفيق والنجاح والتميز للمجله. 



 في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. 
نُشكر الكاتب المبدع" أحمد الرفاعي " على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.


حوار : الصحفية أسماء أشرف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم