مجلة قعدة مُبدعين
في عالمٍ تتزاحم فيه الكلمات وتتنافس فيه الحكايات، يبقى لكل مبدع صوته الخاص الذي يستحق أن يُسمع في مجلة (قعدة مُبدعين)
نلتقي اليوم مع الكاتبة "أمل" لنغوص معها في تفاصيل رحلتها، بين البدايات، والتحديات، والأحلام التي لم تُطفأ بعد.
1. بدايةً، عرفنا بنفسك؟
جواب: أنا أمل، بدأتُ رحلتي في عالم الكتابة منذ ثلاث سنوات، حين كنتُ في الثانية عشرة من عمري. لم يكن الوصول إلى منصة الكتابة أمراً يسيراً، بل استغرق الأمر وقتاً طويلاً من المحاولات والانتظار حتى نلتُ تلك الفرصة، لتكون انطلاقتي الحقيقية ثمرة صبرٍ وشغفٍ لم يسكُن يوماً.
2. كيف كانت أول خطوة لك في عالم الكتابة؟ وهل تتذكر أول نص كتبته؟
جواب: بدأت خطوتي الأولى بمحض الصدفة حين اكتشفتُ منصة "واتباد". أعترفُ أن بداياتي لم تكن خالية من العثرات؛ من أخطاءٍ إملائية، وهناتٍ في ضبط الحبكة والحوار والسرد. لكنني ما زلتُ أحفظُ تفاصيل أول نصٍ كتبته بذاكرةٍ حيّة، فهو الشاهد الأول على ولادة شغفي وتطور قلمي.
3. ما الذي يدفعك للكتابة في كل مرة؟ شعور، فكرة، أم هروب من الواقع؟
جواب: ربما كانت الكتابة بالنسبة لي هروباً من ضجيج الواقع إلى رحابة الأفكار، فبين طيات الكتب وجدتُ نفسي التي ضاعت وسط سخرية المحبطين. لقد اخترتُ أن أكتب عن الواقع لأواجهه لا لأعتزله، مؤمنةً بيقينٍ لا يتزعزع أنني يوماً ما.. سأكون.
4. هل واجهت صعوبات في بدايتك؟ وكيف تعاملت معها؟
جواب: لا أحد يبدأ مساراً إلا وتواجهه التحديات، لكن القوة تكمن في الصمود لا في غياب التعثر. لا أنكر أنني ذرفتُ دموعاً كثيرة وعانيتُ من الإحباط طويلاً، ولا زلتُ أكابد حتى اليوم؛ غير أن عزائي الوحيد هو يقيني بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً. لم تكن قوتي الشخصية هي التي عبرت بي، بل كان يقيني الراسخ وثقتي المطلقة في تدبير الله هما اللذان واجها عني كل الصعاب.
5. ما هو النوع الأدبي الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا اخترته؟
جواب: (البوليسي، رومانسي، إلخ) يعبر عني، أجد نفسي بين صفحاته.
6. هل هناك كاتب أو شخصية أثّرت في أسلوبك؟
جواب: عالمي لا يقتصر على شخصية واحدة، بل يضجُّ بالكثير من الحكايات والشخصيات. أميلُ دوماً إلى الأدب المترجم والروايات الرومانسية، وأجدُ متعتي الخاصة في براعة أجاثا كريستي.
7. كيف تصف أسلوبك الكتابي بكلمات بسيطة؟
جواب: قد لا أملك الأسلوب الأفضل على الإطلاق، لكنني بارعة فيما أكتب، وأسكب فيه روحي بصدق؛ لذا، كل مَن يقرأ كلماتي يجد نفسه واقعاً في سحرها دون أن يشعر.
8. ما العمل الذي تعتبره الأقرب إليك حتى الآن؟ ولماذا؟
جواب: رواية "بداية بلا ختام" قد لا تكون العمل الأفضل الذي قد تقع عليه عيناك، لكنها العمل الذي شهد ولادتي الحقيقية ككاتبة. معها خضتُ تجارب كثيرة، وبذلتُ جهداً في تعديلها ولا زلتُ، فهي المرة الأولى التي تجرأتُ فيها على التعبير عن صراعاتي وتغييراتي الداخلية بكل صدق.
9. كيف تتعامل مع النقد؟ وهل أثر فيك يومًا بشكل سلبي؟
جواب: لا يمكنني إنكار وجود النقد في حياتي، لكنه حتى الآن لم يمسّ كتاباتي؛ فلم يسبق لأحد أن أخبرني بأن رواياتي سيئة، وربما هذا يعود لصدق ما أكتب. لكنني على يقين بأن الشهرة ستجلب معها رياح النقد يوماً ما. أما النقد الحقيقي الذي أواجهه حالياً، فهو نقد الأهل الذين قد لا يرون في الكتابة قيمة كبرى، وهذا هو التحدي الأصعب الذي أحاول تجاوزه بالنجاح.
10. هل الكتابة بالنسبة لك موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها؟
جواب: في رأيي، الكتابة هي مزيج بين الاثنين؛ فهي تبدأ كموهبة فطرية تُولد مع الإنسان، لكنها سرعان ما تذبل إذا لم تتحول إلى مهارة تُصقل بالقراءة المستمرة والممارسة. القراءة هي الغذاء الحقيقي للقلم، ومن خلالها نستطيع تطوير أسلوبنا وتوسيع آفاق خيالنا.
11. ما الحلم الذي تسعى لتحقيقه من خلال الكتابة؟
جواب: حلمي هو أن يصل صوتي وكتاباتي إلى أبعد مدى، ليس فقط حباً في الشهرة، بل لأثبت لنفسي وللذين خذلوني يوماً أنني استطعت النجاح رغم كل شيء. أريد أن يرى العالم، ومن بينهم أهلي ومن لم يؤمنوا بي، كيف تحولت تلك الصعوبات إلى كلمات تلامس قلوب الآلاف.
12. كلمة أخيرة توجهها لكل من يقرأ هذا الحوار؟
جواب: كلمتي الأخيرة لكل من يقرأ هذه السطور: لا تتنازلوا عن أحلامكم مهما بدت صغيرة أو بعيدة، ومهما كان من حولكم لا يؤمنون بها. تذكروا أن كل رواية عظيمة بدأت بكلمة واحدة، وكل نجاح كبير بدأ بإيمان عميق بالذات. استمروا في المحاولة، فالكتابة والحياة لا تفتح أبوابها إلا للمصرّين.
كانت هذه مساحة صغيرة من عالمٍ واسع يسكنه الإبداع في مجلة (قعدة مُبدعين)
شكرًا للكاتبة "أمل" على صدقها ومشاركتها لنا جزءًا من رحلتها، ونتمنى لها المزيد من التألق والنجاح
إلى لقاء قريب مع مبدع جديد وقصة أخرى تستحق أن تُروى
حوار: نجلاء فار.

