حوار صحفي مع الكاتبة سارة شرقاوي

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة سارة شرقاوي 


الاسم: سارة شرقاوي
السن: ٢٥ سنة
المحافظة: القاهرة 
الموهبة: الكتابة الأدبية والتدريب على فنون الكتابة.
أبرز الأعمال والأنشطة:
كاتبة وصاحبة منصة "راكان" الأدبية.
كوتش كتابة في منصة النورس ومنصة المستقبل سابقًا
مدربة في مشروع حرف
سفير سابق في أصبوحة.
عضو سابق في منصة مبدعون.
مديرة منصة إبداع سابقًا.
صدر لي كتاب "كن على يقين".
صدر لي رواية "ملف رقم 9".


في عالم الأدب هناك أسماء لا تكتب فقط، بل تصنع عوالم كاملة بالكلمات… ومن بين هذه الأسماء تبرز الكاتبة (سارة شرقاوي) التي استطاعت أن تترك بصمتها الخاصة من خلال أعمالها وأفكارها العميقة التي تمس القارئ وتجعله يعيش تفاصيل كل حرف.

في هذا اللقاء الخاص، يفتح الكاتب والإعلامي يوسف سليم باب الحوار مع سارة شرقاوي، لنقترب أكثر من عالمها الأدبي، ونتعرف على كواليس الكتابة، وأفكارها عن الشهرة والجمهور والرسائل التي تحملها كلماتها. حوار طويل، صادق، ومليء بالتفاصيل التي تكشف جانبًا مختلفًا من شخصية الكاتبة وتجربتها مع الأدب.


1. في البداية نحب نعرف القراء أكثر عليكِ… من هي الكاتبة سارة؟ ومتى بدأت علاقتك بالكتابة؟

أنا سارة شرقاوي، كاتبة مصرية ومدربة في مجال الكتابة الأدبية وصاحبة منصة أدبية أعمل من خلالها على دعم المواهب الشابة وتشجيع الكُتاب على تطوير أدواتهم، لدي عدد من الأعمال الأدبية من بينها رواية "ملف رقم ٩"، إلى جانب مشاركات وكتب أخرى في طريقها إلى القراء بدأت علاقتي بالكتابة منذ سنوات مبكرة حين اكتشفت أن الورق يمكن أن يكون مساحة أعبر فيها عن أفكاري ومشاعري بحرية ومع مرور الوقت تحولت تلك المحاولات الأولى إلى شغف حقيقي ثم إلى طريق أسير فيه بجدية سواء من خلال الكتابة نفسها أو من خلال تدريب الآخرين على هذا الفن.

2. ما الذي جذبك لعالم الكتابة وجعلك تحبين التعبير بالكلمات؟

ما جذبني إلى عالم الكتابة هو قدرتها على تحويل الأفكار والمشاعر إلى شيء حي يمكن للقارئ أن يلمسه بين الكلمات، فأنا أرى الكتابة نوعًا من التحرر مساحة أستطيع من خلالها أن أعبر بحرية وأن أخلق عوالم مختلفة بعيدة عن الضغوطات وقواعد الواقع الصارمة، كما أؤمن أن الكتابة ليست مجرد تعبير شخصي، بل وسيلة مهمة لإيصال الرسائل المجتمعية ومناقشة القضايا والمشكلات التي نعيشها فالكلمة قادرة على فتح باب للحوار والتفكير وربما تكون بداية لتغيير أو وعي جديد، فطريقة لفهم الأشياء من زاوية أعمق وأهدأ.

3. هل كانت الكتابة بالنسبة لكِ هواية منذ الصغر أم اكتشفتِها مع الوقت؟

بدأت الكتابة بالنسبة لي كهواية منذ الصغر، كنت أجد في الكلمات مساحة أعبر فيها عما يدور بداخلي ومع مرور الوقت اكتشفت أن الأمر يتجاوز كونه هواية عابرة، بل هو شغف حقيقي وجزء من هويتي، فكلما كتبت أكثر، شعرت أنني أتعرف إلى نفسي بشكل أعمق وأن الكتابة ليست مجرد نشاط أقوم به، بل طريق أتعلم وأسير فيه باستمرار.


4. ما نوع الكتابات التي تفضلينها أكثر؟ هل هي الخواطر، القصص، أم المقالات؟

أميل أكثر إلى النصوص الأدبية الإبداعية التي تمزج بين العمق النفسي والفكرة، أحب كتابة القصص والنصوص الرمزية التي تترك مساحة للتأمل وتمنح القارئ فرصة لرؤية المعنى من أكثر من زاوية، كما أحب النصوص التي تحمل مشاعر صادقة وتجعل القارئ يشعر بأنه وجد شيئًا يشبهه بين الكلمات، بالنسبة لي، الكتابة ليست مجرد سرد أحداث، بل محاولة لفهم الإنسان وما يدور بداخله وإيصال فكرة أو إحساس بطريقة مؤثرة ومن خلال أعمالي مثل رواية ملف رقم ٩، أحاول دائمًا تقديم نصوص تحمل عمقًا فكريًا وتترك أثرًا لدى القارئ، سواء على مستوى الشعور أو التفكير.

5. من أكثر كاتب أو كتاب أثروا فيكِ وألهموك في طريق الكتابة؟

تأثرت بالعديد من التجارب الأدبية المختلفة، لأنني أؤمن أن كل قراءة تضيف شيئًا جديدًا للكاتب، أحب الأعمال التي تمتلك عمقًا إنسانيًا وفكريًا والتي تجعل القارئ يتوقف ليفكر ويتأمل الحياة من حوله، القراءة بالنسبة لي ليست مجرد مصدر إلهام، بل مدرسة تعلمت منها الكثير عن الأسلوب والعمق وكيفية التعامل مع الفكرة، أحاول دائمًا أن أستفيد من كل ما أقرأه، لكن في النهاية أسعى إلى بناء صوتي الخاص في الكتابة وتقديم نصوص تحمل بصمتي الشخصية

6. عندما تكتبين، هل تعتمدين على الإحساس والمشاعر أم على الفكرة التي تريدين إيصالها؟

أعتمد على الاثنين معًا، الفكرة هي التي تمنح النص معناه واتجاهه، لكنها لا تكتمل إلا إذا كانت محمولة على إحساسٍ صادق، فالكتابة بالنسبة لي ليست مجرد شرح فكرة، بل محاولة لخلق تجربة يشعر بها القارئ ويتفاعل معها، أحب أن يكون النص مزيجًا بين العقل والعاطفة، فكرة واضحة تحمل رسالة ومشاعر تجعل الكلمات قادرة على الوصول إلى القلب، بهذا التوازن يصبح النص أكثر تأثيرًا وصدقًا

7. ما أكثر شيء تحبين أن يشعر به القارئ عندما يقرأ كلماتك؟

أحب أن يشعر القارئ أن النص لامسه بطريقة ما، أن يجد فيه فكرة تجعله يفكر أو إحساسًا يشبه ما بداخله، لا أسعى فقط لأن يقرأ الكلمات، بل أن يتوقف عندها لحظة، يتأملها وربما يرى الأمور من زاوية مختلفة، إذا خرج القارئ من النص وهو يشعر بشيء حتى لو كان بسيطًا أو وجد فكرة جعلته يفكر، فأعتبر أن النص وصل إلى هدفه، الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد حروف، بل وسيلة للتواصل وإيصال معانٍ قد تكون أعمق من السرد المباشر



8. هل لديك حلم معين تريدين تحقيقه في عالم الكتابة خلال الفترة القادمة؟

بالتأكيد، أحلم أن أستمر في تطوير مشروعي الأدبي وأن تصل كتاباتي إلى شريحة أكبر من القراء، أسعى إلى تقديم أعمال أكثر عمقًا وتأثيرًا، سواء في شكل روايات أو نصوص تحمل رسائل إنسانية وفكرية، كما أطمح إلى دعم المواهب الأدبية من خلال منصتي وورش الكتابة التي أقدمها، لأنني أؤمن أن كل موهبة تحتاج إلى مساحة لتتطور وتجد صوتها الخاص، هدفي أن أكون جزءً من رحلة إبداعية تساعد الآخرين على اكتشاف قدراتهم في الكتابة وصقلها.

9. ما النصيحة التي يمكن أن توجهيها لأي شاب أو فتاة يمتلك موهبة الكتابة لكنه متردد في إظهارها؟

أنصح أي شخص يمتلك موهبة الكتابة ألا يخاف من البداية أو من آراء الآخرين، كل كاتب بدأ بخطوات بسيطة والتطور يأتي مع الاستمرار، لا يشترط أن تكون كتاباتك مثالية من أول محاولة، المهم أن تكتب بصدق وتحاول تحسين نفسك مع الوقت، القراءة المستمرة والتجربة والكتابة بشكل دوري هم أفضل وسائل التطور، لا تنتظر الإعجاب الفوري، بل ركز على بناء أسلوبك الخاص وتطوير أدواتك، الكتابة رحلة طويلة وكل خطوة فيها تضيف لك شيئًا جديدًا، أهم شيء لا تتوقف، حتى لو شعرت أن ما تكتبه بسيط، فكل نص هو خطوة نحو الأفضل، موهبتك تستحق أن تُعطى فرصة للنمو.

10. في ختام هذا اللقاء… ما رأيك في حوارنا معكِ؟ وما رأيك في فكرة مجلة قعدة مبدعين التي تسعى لتقديم المواهب الأدبية للجمهور؟

سعدت جدًا بهذا الحوار، فهو فرصة جميلة للتعريف بي وبمشاريعي الأدبية ولإلقاء الضوء على رحلتي في الكتابة والأسئلة كانت قريبة من شخصيتي وسمحت لي بالتعبير عن رؤيتي للكتابة ودورها، أما فكرة مجلة قعدة مُبدعين فهي فكرة مهمة ومشجعة، لأنها تمنح المبدعين مساحة للظهور والتعريف بأعمالهم ودعم المواهب الأدبية وتقديمها للجمهور وخطوة إيجابية تسهم في إثراء المشهد الثقافي وتشجيع المزيد من الكُتاب على الاستمرار، أتمنى للمجلة النجاح والاستمرار في تقديم محتوى يلهم القراء ويحتفي بالمبدعين.



وفي ختام هذا الحوار الثري، لا يسعنا إلا أن نوجّه خالص الشكر للكاتبة سارة شرقاوي على هذا اللقاء الصادق والممتع، الذي كشفت من خلاله الكثير من أفكارها وتجربتها مع الكتابة والحياة. كلماتها لم تكن مجرد إجابات، بل كانت رحلة داخل عقل وقلب كاتبة تؤمن بأن للكلمة قوة وتأثيرًا حقيقيًا.

شكراً لسارة شرقاوي على تقديرها الجميل لمجلة قعدة مُبدعين ولهذا اللقاء مع الكاتب والإعلامي يوسف سليم، ونتمنى لها مزيدًا من النجاح والتألق في مسيرتها الأدبية، لتبقى دائمًا واحدة من الأصوات المميزة التي تضيف للأدب روحًا مختلفة وحضورًا لا يُنسى. 

حوار: الكاتب والإعلامي يوسف سليم 

إرسال تعليق

أحدث أقدم