حوار صحفي مع الكاتب خليل الرخاوي

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتب خليل الرخاوي 

في زحام الكلمات وتدفق الحكايات، تظل بعض الأقلام قادرة على أن تترك بصمة لا تُنسى في وجدان القارئ. ضيفنا في مجلة "قعدة مُبدعين" ليس مجرد كاتب، بل هو صانع عوالم وناسج أحاسيس، يُجيد تحويل التفاصيل اليومية إلى أدب ينبض بالحياة. معه نغوص في أسرار الكتابة، ونتتبع ملامح الرحلة بين الفكرة والكلمة، ونتعرف على التحديات التي تُشكّل الكاتب كما تُشكّل كتاباته.

في هذا الحوار الخاص، نفتح نافذة على عقل وقلب مبدع حقيقي، ليحكي لنا عن البدايات والإلهام والآتي من الأحلام.

(1) لنبدأ بالتعرف على بداياتك… هل يمكنك أن تخبرنا قليلًا عن نفسك؟
أشكركم على دعوتي، وسعيد جدًا أن أكون جزءًا من هذا اللقاء.
الاسم: خليل الرخاوي
السن: 26 سنة
المحافظة: الجيزة
الدراسة: خريج قسم علم النفس بجامعة حلوان سنة 2020.

(2) ما الذي دفعك للكتابة؟
الرغبة في توصيل علم النفس بلغة بسيطة تفيد الناس وتغير حياتهم، وتخليد أثري في هذا المجال.

(3) متى بدأت الكتابة؟
بدأت رحلتي مع علم النفس من خلال دراستي في الجامعة، وكان لدي شغف كبير لفهم الإنسان وسلوكياته، مما دفعني للتوسع في الدراسة.
بعد التخرج، قررت التركيز على التوعية النفسية من خلال الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي عبر صفحتي الشخصية، ثم بدأت تقديم المحاضرات والندوات في مختلف محافظات مصر خلال السنوات الخمس الماضية.
“حبيت أكون نقطة وصل بين علم النفس الأكاديمي والناس العادية اللي بتدور على فهم أعمق لنفسها وحياتها”.

(4) وكيف اكتشفت موهبتك؟
كانت جزءًا من شغفي بمشاركة الأفكار والتعبير عنها، ووجدت أن الكتابة هي الوسيلة الأنسب بالنسبة لي.

(5) ما هي إنجازاتك؟
كتبت كتابين: “ما وراء السلوك” و“كل الطرق تؤدي إلى تروما”، وقدمت أكثر من 300 محاضرة في علم النفس.

(6) حدثنا أكثر عن عملك القادم؟
كتاب “كل الطرق تؤدي إلى تروما” يتناول الصدمات النفسية وتأثيرها العميق على تشكيل الشخصية، ويركز على إمكانية التعافي وتجاوز الأثر.
الكتاب يبسّط المفاهيم النفسية، ويحتوي على اختبارات وتمارين وقصص لحالات حقيقية، بهدف مساعدة القارئ على فهم ذاته والتعامل مع الصدمات وبث الأمل في إمكانية التغيير.

(7) من الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
الدعم الأساسي كان من والدتي وخطيبتي، بالإضافة إلى الأصدقاء والمجتمع المهتم بالتوعية النفسية الذين أعتبرهم إخوة لي.

(8) ما أكبر التحديات التي واجهتك أثناء كتابة كتبك؟
تبسيط الأفكار العلمية مع الحفاظ على دقتها، والوصول إلى جمهور متنوع، مما يجعل اختيار الكلمات أحيانًا تحديًا كبيرًا.

(9) ما اهتماماتك غير الكتابة؟
أحب مشاهدة الأفلام، وتربية الكلاب، ولعب الفيديو جيمز، والتواصل مع الناس من خلال المحاضرات… أنا شخص أجيد عيش الحياة.

(10) ما الرسالة التي تريد إيصالها من خلال أعمالك؟
أن التغيير ممكن، وأن الفهم النفسي هو أول خطوة لتحسين حياتنا.

(11) هل أنت راضٍ عما وصلت إليه؟
إلى حد كبير نعم، لكنني دائمًا أطمح للمزيد.

(12) كيف تتعامل مع النقد؟
أتقبل النقد البنّاء وأعتبره فرصة للتطور، وأتجاهل النقد الهدّام.

(13) كيف ترى مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا؟
أعتقد أنه سيستمر بقوة، فالوصول للمعلومة أصبح أسهل، ولا أرى ما يمنع تطور الكتابة أو القراءة.

(14) رسالتك لكل من يمتلك موهبة؟
استمر، لا تخف من المحاولة أو الفشل، وابحث عن هدف ومعنى تعيش من أجله.

(15) ما رأيك في المجلة؟
مجلة رائعة في اختيار ضيوفها، وأتمنى لكم الاستمرار… ولكم مني جزيل الشكر.


في ختام هذا اللقاء المميز، نكون قد اقتربنا أكثر من عالم الكاتب خليل الرخاوي، الذي استطاع أن يجعل من الكلمة وسيلة حقيقية لنشر الوعي النفسي والتأثير في حياة الكثيرين. تجربة مليئة بالشغف والعمل والطموح، تؤكد أن الطريق نحو النجاح يبدأ بفكرة صادقة ورسالة يؤمن بها صاحبها.

وتؤكد مجلة قاعده مُبدعين فخرها باستضافة هذه القامة الشابة الطموحة، متمنية له دوام التوفيق ومزيدًا من التألق في مشاريعه القادمة، وأن يستمر في إلهام القراء وصناعة أثر حقيقي بالكلمة والفكر.

حوار: الصحفية أسماء أشرف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم