الکاتبة لقاء إیهاب تحاورها اسماء أشرف

 في عالم الكتابة، تبدأ الرحلة من حلم صغير، لكن كل كلمة تكتب تفتح أبواباً لعوالم جديدة. في هذا العدد من مجلة "قعدة مبدعين"، نلتقي مع مجموعة من الكتاب المبتدئين الذين يسعون لصنع بصمتهم الخاصة، لنكتشف سويًا كيف يمكن للكلمات أن تصبح أدوات لإبداع لا حدود له. 


لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟



 الأسم: لقاء إيهاب، كاتبة و روائية 

المحافظه: محافظة القليوبية.

السن: 18 عامًا. 

منذ صغري، كنت شغوفة بالكتابة والتعبير عن مشاعري وأفكاري من خلال الكلمات. لطالما كانت الكتابة ملاذي ومساحتي الخاصة للتعبير عن عمق ما أشعر به وما أراه في هذا العالم، بدأت رحلتي الأدبية بحب القراءة والبحث في عوالم الكتب المختلفة، مما ألهمني أن أبدأ في نسج عوالمي الخاصة من خلال القلم، وبمرور الوقت، تمكنت من تأليف عدة كتب تحمل مشاعري وأفكاري، منها قافلة المشاعر وروح من عالم آخر ورحلة إلى ما لم يُقال وغيرها. كل كتاب يمثل مرحلة خاصة من حياتي وتجربة شعرت أنني أرغب في مشاركتها مع العالم، أرى الكتابة كرسالة، وأطمح أن تصل كلماتي إلى قلوب القراء وتترك أثرًا  إيجابيًا يلهمهم في حياتهم.


ما الذي دفعك للكتابة؟ 

ما دفعني إلى الكتابة هو حاجتي للتعبير عن مشاعري وأفكاري بطريقة تعكس ما بداخلي بشكل صادق وعميق. كنت دائمًا أجد في الكتابة وسيلة للتفريغ النفسي والهروب من ضجيج العالم الخارجي، مكانًا خاصًا أستطيع فيه أن أكون على طبيعتي دون قيود، أحيانًا تكون الكتابة هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع مشاعر معقدة أو تجارب مؤثرة مررت بها. كما أن حبي للقراءة والاطلاع على تجارب أدبية مختلفة ألهمني وشجعني على خلق عوالمي الأدبية الخاصة، حيث أستطيع أن أعيش شخصيات متنوعة وأحكي قصصًا ربما لا تجد من يتحدث عنها في الواقع.


الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد هواية، بل هي رسالة، وسيلة لتوثيق اللحظات، ولإيصال صوتي وأفكاري إلى الآخرين، ولإحداث تأثير إيجابي في قلوبهم.



متى بدأت رحلتك للكتابة؟ 


بدأت رحلتي في الكتابة منذ شعرت بأن داخلي عالمًا كبيرًا يمتلئ بالمشاعر والأفكار التي أحتاج أن أرتبها وأعبر عنها. لم تكن البداية واضحة تمامًا، لكنها جاءت بشكل طبيعي. كنت دائمًا أجد نفسي أمسك بالقلم عندما أحتاج للهروب من الواقع أو عندما أبحث عن طريقة لفهم ما يدور حولي.


وكيف اكتشفتها؟ 


اكتشفت الكتابة عندما أدركت أنها ليست مجرد كلمات تُكتب على الورق، بل هي طريقتي الخاصة للتعبير عن ذاتي، للتواصل مع العالم، ولخلق عالم آخر أعيش فيه بحرية. ربما كانت اللحظة الأولى التي شعرت فيها بهذا عندما كتبت شيئًا من قلبي لأول مرة، ورأيت كيف تأثرت به نفسي ومن حولي.


من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟ 


"الشخص الذي دعمني بشكل كبير في رحلتي هو عائلتي وأصدقائي، فقد كانوا دائمًا سنداً ودعماً لي في كل خطوة، وقدموا لي التشجيع والمساندة لتحقيق أحلامي."


ما هي إنجازاتك؟ 


"لقد شاركت في  مجموعة من الكتب المجمعه: 

1. قافلة المشاعر

2. روح من عالم آخر

3. رحلة إلى ما لم يُقال

4. ضحايا الزمن

5. حبر القلوب

6. الورقة السوداء


كما شاركت في جريدة أدباء مصر وتم إجراء حوارات صحفية معي سابقًا، بالإضافة إلى حصولي على شهادات إنجاز وتقدير."


ما رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبيه؟ 


"رسالتي من خلال كتاباتي هي تسليط الضوء على مشاعر الإنسان بكل تفاصيلها، ومشاركة تجارب وأفكار قد تلمس القلوب وتُلهم العقول. أهدف إلى أن يجد القارئ نفسه بين السطور، وأن يشعر أن هناك من يفهمه ويعبر عنه. أكتب لأوصل رسالة أن الألم والأمل هما جزء من رحلتنا، وأن هناك دائمًا ما يستحق الكتابة والحياة."


ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟ 

واجهت العديد من التحديات أثناء الكتابة، مثل:


1. تشتت الأفكار: في بعض الأحيان يصعب تنظيم الأفكار وصياغتها بشكل واضح.

2. المثابرة: الحفاظ على الدافع للكتابة وسط ضغوط الحياة اليومية.

3. إيجاد الوقت: التوفيق بين الكتابة والدراسة أو المهام الأخرى كان أمراً صعباً.

4. القلق من النقد: الخوف من ردود الأفعال السلبية على النصوص.

5. إدارة الأفكار: أحياناً يكون من الصعب حصر الأفكار بشكل منظم لإخراج نص متماسك.



ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟ 

"بالإضافة إلى شغفي بالكتابة، أجد نفسي منجذبة لمجال التمريض، فهو ليس مجرد دراسة بالنسبة لي، بل رسالة إنسانية أطمح من خلالها إلى تقديم الدعم والمساعدة لمن يحتاجونها. كما أنني أحب اكتشاف وتجربة أشياء جديدة تثري معرفتي، سواء في مجالات القراءة العامة، أو المشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية. أستمتع بالبحث عن كل ما يمكن أن يطور شخصيتي ويعزز من قدرتي على التواصل مع الآخرين وتقديم الإضافة في حياتهم."


كيف تتعامل مع النقد او التعليقات على عملك؟ 


أتعامل مع النقد والتعليقات كفرصة للتعلم والنمو. أؤمن بأن كل رأي، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يحمل قيمة إذا تم النظر إليه بعقلية متفتحة. أحاول دائمًا أن أفرق بين النقد البناء الذي يساعدني على تحسين عملي، والنقد السلبي الذي يهدف إلى الإحباط. أستفيد من الأول، وتجاهل الثاني دون أن يؤثر على شغفي أو مسيرتي. بالنسبة لي، الأدب رحلة تطور مستمرة، والنقد جزء من هذه الرحلة."


كيف تري مستقبل الكتابة ووسائل التواصل الاجتماعي؟ 


أرى أن مستقبل الكتابة في عصر التكنولوجيا يحمل فرصاً هائلة وتحديات في الوقت ذاته. التكنولوجيا فتحت آفاقاً جديدة للكتاب لنشر أعمالهم والوصول إلى جمهور عالمي بضغطة زر. يمكننا الآن تحويل الكتب إلى إصدارات إلكترونية أو صوتية، مما يجعل الأدب أكثر شمولية وسهولة الوصول.


ومع ذلك، التحدي يكمن في التوازن بين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على أصالة الكتابة. يجب ألا تتحول الكتابة إلى مجرد محتوى سريع موجه للإعجاب، بل تظل وسيلة للتعبير العميق عن المشاعر والأفكار. أؤمن أن التكنولوجيا، إذا استُخدمت بحكمة، ستكون جسراً لتحقيق الإبداع وليس عائقاً أمامه."



رسالتك لكل شخص يمتلك تلك الموهبه او يمتلك موهبه آخري؟ 


إلى كل شخص يمتلك موهبة، سواء في الكتابة أو الفن أو أي مجال آخر، أقول لك: موهبتك هي هديتك الخاصة للعالم، فلا تستهين بها أبدًا.


استمر في تطويرها والعمل عليها، حتى لو شعرت في بعض الأوقات أن العالم لا يراك أو لا يقدر ما تفعله. الإبداع الحقيقي لا يأتي من السعي وراء الإعجاب، بل من إيمانك العميق بما تقدمه.


قد تكون كلماتك، أو رسوماتك، أو أي شيء تبدعه هو الضوء الذي يُلهم شخصًا ما، ويغير حياته دون أن تدري. لذا لا تتوقف، لأن ما تفعله له أثر أكبر مما تتخيل.


واجعل من إخفاقاتك وقودًا لنجاحك، ومن كل إنجاز صغير خطوة نحو حلم أكبر. أنت تملك شيئًا فريدًا، فلا تدع أي شيء يثنيك عن تحقيق ذاتك.


ما رأيك في المجلة؟ 


مجلة قعدة مبدعين منصة رائعة تجمع بين الموهوبين في الأدب والفن، تقدم محتوى متنوعاً وهادفاً بلمسة إبداعية مميزة، وتلهم القراء والمبدعين على حد سواء.


شكراً لك على وقتك ومشاركه أفكارك معنا نتمني لك كل النجاح. 


الصحفيه/ أسماء أشرف

إرسال تعليق

أحدث أقدم