"أغلي ذكرى"
اليوم هو الذكرى الثامنة عشر لوفاة والدي.
تمر السنين ويتجدد الحنين ويزداد الشوق ويرتعش القلب وتزداد نبضاته عند تذكر هذا اليوم
كتبت الكثير والكثير ولكن اخذت وقتآ طويلآ حتي أستطيع أن اكمل ما بدأت فقد عجز اللسان ان يتكلم وعجز القلم ان يكتب فالكلمة لا تصدق ولا تستطيع التعبير عن مدى اشتياقي فأني اشتاق لك بكل ما وراء الكلمات،، احتسب دائما وانا اكتب ان عقلي يفكر ولساني يردد ما بداخل عقلي وقلمي هو الذي يكتب ولكن عند الكتابة عنك يتغير كل شيء فقد نطق قلبي قبل لساني وروحي كادت تكتب ما ينبض به قلبي... فهي ليست ذكرى شخص عزيز عليك بل شخص تألم جسدي كاملآ لفراقه ليس قلبي فقط الذي يتألم فابداخل عيني دموع مكتومة وفي عقلي تفكير لا ينتهي وفي مسمعي صوته الخافت الذي كان ينطق به قبل وفاته بأيام قليلة وفي لساني دعائي الذي لا ينقطع منذو رحيله عني حتي تلك اللحظة فقد تغلب دعائي علي مدى اشتياقي له...فات الكثير من عمري بعد غيابك ولكن لا احتسب تلك العمر من حياتي فقد توقف الزمن عند تلك اللحظة التي فارقت فيها الحياة..وبدات حياة اخري احاول فيها جاهدآ ان املئها بالأمل والنجاح والعمل.. لأني أعلم جيدآ أنك معي وتراني وانا أراك واتخيلك بجانبي في كل مكان وتشعر بي فأنت مازالت حيا بداخلي وروحك تملآ حياتي...لو كان باستطاعتي ان أهديك شيء في هذا اليوم كنت اهديتك عمري كله..ولكن لا أملك سوى كلماتي البسيطة النابعة من احاسيسي ومشاعري الصادقة تجاهك ودعائي الواصل بيني وبينك..
اللهم أغفرله حتي لا يبقي من المغفرة شيء
اللهم ارحمه حتي لا يبقى من الرحمه شيء
اللهم أرض عنها حتي لا يبقي من الرضا شيء
اللهم أسألك له الدرجات العلا من الجنة وأسألك خلاصآ له من النار سالمآ أمنآ يا رحيم يا غفار وتقبل مني دعائي له يارب العالمين ...
بقلم/ محمود إمام
