الحق والعدل

 الحق والعدل.

الحق والعدل


  { الحق } واحد لا يتغير بتغير الدليل ، أما { العدل } فهو يتغير بتغير الدليل ويرتبط به وجودا وعدما ، ولنعرف الفرق بينهما نعرض عليكم المثال التالي :

 نفترض أنك اقرضت صديق لك مبلغ الف جنيها دون شهود ودون إيصال مكتوب بالمبلغ  ، وبعد أن انتهت المدة المحددة بينكما قمت انت صاحب المال بمطالبته بالمبلغ فقال لك : معرفكش ولا ليك حاجة عندى، روح إشتکینی.


  لو ذهبت للقاضي لتشتکیه فسوف يسألك :

 - هل معك إثبات كتابي؟ بالطبع لا.

 - سيسألك مرة أخري وهل عندك شهود؟؟ ستقول لا.

 فلا يكون أمام القاضي حينها إلا الطلب من صديقك المضلل الحرامى  حلف اليمين أنه لم يقترض منك هذا المبلغ ، فيحلف صديقك المضلل الحرامى أنه لم يأخذ منك اى مليم ، هنا سيحكم القاضي برفض دعواك طبعا وهذا هو العدل.

 لكن الرجل مدين لك بالفعل بمبلغ الف جنيه وهذا هو { الحق } الذي لا يتغير بتغير الدليل أو حتى عدم وجوده ، أما  العدل  فهو يرتبط بالدليل وجودا وعدما ،

فكل حق عدل وليس كل عدل حق 

والحق يعلمه الله وحده وقد يعلمه بعض عباده بإذن منه ، أما العدل فله وجوه كثيرة ، بمعني أن العدل قد يتعدد أو يتغير في القضية الواحدة ، بدليل تغير الأحكام بتغير القضاة في القضية.


 * ربما ذهب البعض أن العدل هو أن تحصل علي حقك ، أما حكم القاضي فهو قانون وليس عدل ، وللرد علي هذا نقول أن العدل هو أن تحصل علي حقك بالفعل ، ولكن هل ستحصل عليه بدون قانون ، بالتأكيد لا ، والقاضي يحكم بالقانون المتفق عليه وحتي ان كان خاطئا طالما أنه يطبق علي الجميع فذلك هو العدل .

لكن هل القانون الوضعى مأخوذ من الشرع أم من مذاهب البشر؟

كتبها/ أحمد خضر

إقرأ أيضًا الأرض الحرة

إرسال تعليق

أحدث أقدم