حوار صحفي مع الكاتبة سندس بكاكرية

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة سندس بكاكرية


لكل كاتب حكاية، ولكل قلم رحلة تحمل بين سطورها الكثير من الشغف والتجارب والإلهام. وفي هذا الحوار نسلط الضوء على الكاتبة" سندس بكاكريةلنتعرف عن قرب على بداياتها، وأبرز محطاتها الأدبية، ورؤيتها للكتابة والإبداع، من خلال مجموعة من الأسئلة التي تكشف لنا جانبًا من رحلته المميزة.

1. متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وكيف اكتشفت موهبتك الأدبية؟

بدأت رحلتي مع الكتابة في سنواتي الدراسية الأولى، حين كانت حصص التعبير تفتح أمامي نافذة واسعة لأقول ما أعجز عن قوله في الحياة اليومية. كان أساتذتي يلاحظون تميّز أسلوبي ويشجعونني باستمرار، ومع مرور الوقت تحولت الكتابة من واجب مدرسي إلى شغف حقيقي. في سن الثانية عشرة بدأت أدوّن الخواطر وأكتب الشعر، ثم شاركت في مسابقة أدبية حصلت فيها على المرتبة الثانية. أما اللحظة الفارقة فكانت عندما قررت جمع نصوصي في كتاب وطباعة أول مؤلف لي في سن الثامنة عشرة، وهو إنجاز أعتبره بداية فعلية لمسيرتي الأدبية.


2. هل تؤمن بأن الكتابة موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها بالتعلم والممارسة؟

أؤمن بأن الكتابة موهبة تُولد مع صاحبها، لكنها لا تزدهر إلا بالتعلّم والممارسة المستمرة. فالموهبة تمنح البذرة، أما الاجتهاد فيمنحها القدرة على النمو والإثمار.


3. ما أول عمل أدبي كتبته؟

أول عمل أدبي لي كان بعنوان "لا تحيا عبثًا"، وهو عمل عبّر عن كثير من الأفكار والقيم التي أؤمن بها.


4. كيف تصف أسلوبك الأدبي للقارئ الذي لم يقرأ لك من قبل؟

أصف أسلوبي بأنه يجمع بين القوة والبساطة؛ أحرص على أن تصل الفكرة بوضوح دون أن تفقد عمقها، وأن يجد كل قارئ نفسه بين السطور مهما اختلف عمره أو خلفيته.


5. من أبرز الكتّاب الذين تأثرت بهم في مسيرتك؟

يُعدّ القرآن الكريم المصدر الأبرز الذي أثر في لغتي وأسلوبي ورؤيتي للحياة، كما تأثرت بالعديد من القراءات الأدبية والفكرية التي أسهمت في توسيع آفاقي وصقل تجربتي الكتابية.


6. ما أكثر كتاب قرأته وكان له تأثير كبير في طريقة تفكيرك؟

القرآن الكريم؛ فهو ليس كتابًا للقراءة فحسب، بل منهج حياة يعيد تشكيل الفكر والنظرة إلى الإنسان والعالم.


7. كيف تولد فكرة العمل الأدبي لديك؟

غالبًا ما تبدأ الفكرة من ومضة إلهام أو موقف بسيط يثير تساؤلًا داخليًا، ثم تنمو تدريجيًا حتى تتحول إلى مشروع كتابة متكامل.


8. كيف تعرف أن فكرة ما تستحق أن تتحول إلى عمل أدبي كامل؟

عندما أرى أن الفكرة تحمل قيمة حقيقية، أو تمتلك القدرة على التأثير في القارئ وإضافة شيء إيجابي إلى طريقة تفكيره أو نظرته للحياة.


9. هل تستمد شخصياتك من الواقع أم من الخيال؟

أغلب شخصياتي مستوحاة من الواقع؛ لأن الواقع مليء بالقصص والتجارب الإنسانية التي تستحق أن تُروى.


10. كيف تختار شخصيات أعمالك وأسماءها؟

أختار شخصياتي بعناية وفق الدور الذي ستؤديه داخل العمل، وأحرص على أن تكون أسماؤها منسجمة مع طبيعتها وخلفيتها ومسارها في الأحداث.


11. ما أكثر شخصية كتبتها وشعرت بالارتباط بها؟

الشخصية الأقرب إلى قلبي لم أكتبها بعد، وربما ما زلت أعيش تفاصيلها وأنتظر اللحظة المناسبة لتقديمها للقارئ.


12. ما الرسالة التي تسعى إلى إيصالها من خلال كتاباتك؟

أسعى إلى المساهمة في بناء وعي أفضل، وتحفيز القارئ على التفكير بصورة أعمق وأكثر إيجابية تجاه نفسه وحياته.



13. ما الدور الذي يلعبه البحث والاطلاع في كتابة أعمالك؟

الاطلاع يمنح الكاتب أفقًا أوسع ورؤية أكثر نضجًا، ويساعده على تقديم أفكار أكثر عمقًا ومصداقية.


14. كيف تتعامل مع فترات غياب الإلهام؟

أتعامل معها بهدوء وطبيعية؛ فأنا أؤمن أن الإبداع يمر بمواسم مختلفة، وأستثمر تلك الفترات في القراءة والتعلّم والاهتمام بجوانب أخرى من حياتي.


15. ما العادات التي تساعدك على الاستمرار في الإبداع؟

القراءة المستمرة، ومتابعة الأفكار الجديدة، والحرص على تطوير الذات فكريًا ولغويًا.


16. ما أصعب تحدٍ واجهته خلال مسيرتك في الكتابة؟

أصعب تحدٍ كان المحافظة على الاستمرار والتطور في الوقت نفسه؛ فليس من السهل على الكاتب أن يتجاوز مستواه السابق في كل عمل جديد، وأن يظل وفيًا لشغفه رغم الانشغالات والضغوط اليومية.


17. هل سبق أن دفعك رأي القراء إلى تعديل أحد أعمالك؟

حتى الآن لم أحتج إلى ذلك، لكنني أقدّر آراء القراء وأعتبرها جزءًا مهمًا من رحلة أي كاتب في التطور والنضج.


18. ما أكثر موقف أو رسالة من قارئ تركت أثرًا في نفسك؟

أكثر ما يترك أثرًا في نفسي هو أن يخبرني أحد القرّاء أن فكرة من أفكاري غيّرت نظرته إلى أمرٍ ما أو دفعته إلى التفكير بطريقة مختلفة، لأن هذا هو الأثر الحقيقي الذي أسعى إلى تحقيقه من خلال الكتابة.


19. ما أكثر خطأ يقع فيه الكتّاب المبتدئون من وجهة نظرك؟

من أكثر الأخطاء شيوعًا تكرار الأفكار نفسها بصور مختلفة، بدل السعي إلى التجديد والبحث عن زوايا جديدة للطرح.


20. هل ترى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت الكتّاب أم أثرت سلبًا على الأدب؟

أرى أنها سلاح ذو حدين؛ فقد منحت كثيرًا من الكتّاب فرصة للوصول إلى جمهور واسع، لكنها في المقابل ساهمت أحيانًا في انتشار المحتوى السطحي على حساب الجودة.


21. ما رأيك في انتشار الكتب الإلكترونية؟

أؤيد انتشارها لأنها جعلت المعرفة أكثر قربًا وسهولة، وأسهمت في وصول الكتب إلى قرّاء من مختلف أنحاء العالم.


22. ما الحلم الذي ما زلت تسعى إلى تحقيقه في مجال الكتابة؟

أن أواصل كتابة أعمال أكثر نضجًا وتأثيرًا، وأن أترك بصمة حقيقية تجعل اسمي حاضرًا بين الكتّاب العرب المتميزين.


23. إذا طُلب منك تلخيص رحلتك الأدبية في جملة واحدة، فماذا ستقول؟

الكتابة بالنسبة لي رحلة بحث دائمة عن المعنى، ومحاولة مستمرة لترك أثر طيب في حياة الآخرين.


24. ما النصيحة التي كنت تتمنى أن تسمعها عندما بدأت الكتابة لأول مرة؟

لا تتوقف مهما كانت العقبات؛ فكل كلمة تكتبها اليوم تقرّبك من الكاتب الذي تحلم أن تكونه غدًا.


25. وفي ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى قرائك؟

أدعو كل قارئ إلى أن يقرأ بوعي وأن يختار ما يغذي فكره وروحه. ليست كل الكلمات متساوية في أثرها، فالكلمة قد تبني إنسانًا وقد تغيّر مصيرًا. اصنع اختياراتك بنفسك، وتمسّك بحقك في التفكير، فالحياة في النهاية سلسلة من القرارات التي ترسم ملامح مستقبلنا.

وبهذا نصل إلى ختام حوارنا الكاتبة "سندس بكاكرية"نشكرها على وقتها الثمين وإجاباتها القيّمة، ونتمنى لها مزيدًا من النجاح والتألق في مسيرتها الأدبية، وأن يظل قلمها مصدر إلهام وإبداع.


إعداد الحوار: الصحفية ملك إيهاب 

إرسال تعليق

أحدث أقدم